الشيخ الحويزي
471
تفسير نور الثقلين
جعفر قال قال أبو جعفر عليه السلام يمصون الثماد ( 1 ) ويدعون النهر العظيم ، قيل له وما النهر العظيم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والعلم الذي أعطاه الله ان الله عز وجل جمع لمحمد صلى الله عليه وآله سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قيل له وما تلك السنن ؟ قال علم النبيين بأسره ، وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صير ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له رجل يا بن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : اسمعوا ما يقولون ! ( 2 ) ان الله يفتح مسامع من يشاء ، انى حدثته ان الله جمع لمحمد علم النبيين وانه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين وهو يسألني أهو اعلم أم بعض النبيين ؟ 197 - في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتي الله عز وجل بميسرة فيقضى دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة ؟ قال : يقضى بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس الا وعنده ما يؤدى إليهم حقوقهم : ان الله عز وجل يقول : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تستقرض على ظهره الا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين الا أن يكون له ولى يقضى دينه من بعده ، ليس منا من ميت الا جعل الله له وليا يقوم في عدته ( 3 ) ودينه فيقضى عدته ودينه .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ( ج 1 : 222 ط طهران ) وكذا في المرآة والوافي لكن في الأصل ( يمضون إلى الثمار ) قال الطريحي وفى الحديث : من لم يأخذ العلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله : يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم ، الثماد : هو الماء القليل الذي لا مادة له والكلام استعارة . وقال الفيض ( ره ) : الثمد الماء القليل كأنه ( ع ) أراد ان يبين ان العلم الذي أعطاه الله نبيه صلى الله عليه وآله ثم أمير المؤمنين ( ع ) هو الوم عنده وهو نهر عظيم يجرى اليوم من بين أيديهم فيدعونه ، ويمصون كناية عن الاجتهادات والأهواء وتقليد الأبالسة والآراء ( انتهى ) والمص : الشرب بالجذب . ( 2 ) وفى المصدر ( اسمعوا ما يقول . ( 3 ) العدة : الوعد .